السيد تقي الطباطبائي القمي

158

آراؤنا في أصول الفقه

والحق أن يقال : انه لو كانت هناك امارة على الجواز فلا اشكال في الصحة كما في موارد تحقق اليد فان البائع إذا كان ذا اليد على العين يحمل فعله على الصحة إذ اليد امارة كون اختيار العين بيده فلو باع الوقف يصح مع احتمال عدم الجواز لعدم المجوز لبيعه وقس عليه بقية الموارد . ففي كل مورد يكون امارة على الجواز يحكم بالجواز وأما مع عدم وجود امارة على جواز التصرف فيشكل الاخذ بقاعدة الصحة وحيث إن القاعدة ليس عليها دليل لفظي لا مجال للاخذ بها . الجهة السابعة : [ في جريان اصالة الصحة في العمل ] ان جريان اصالة الصحة يتوقف على احراز العمل وعليه لا بد في جريان اصالة الصحة في غسل الثوب مثلا من احراز كون الغاسل في مقام الغسل ولكن لا ندري هل غسل الثوب على النحو الشرعي أم لا ؟ وأما مع الشك في أصل الغسل فلا مجال لجريان اصالة الصحة . وأيضا لو استأجر أحدا للنيابة عن الميت في الصلاة لا بد في جريان الأصل من احراز قصد الأجير النيابة والشك في الصحة والفساد وهكذا . ثم إنه لو شك في عمل الأجير أو مطلق العامل فهل يكون طريق لاحراز عمله أم لا ؟ . الحق أن يقال : تارة يكون الأجير أو العامل ثقة في كلامه وأخرى لا يكون أما على الثاني فلا يعتد باخباره عن تحقق العمل إذ لا دليل على اعتبار قول غير الثقة . وأما على الأول فيكون اخباره معتبرا لاعتبار قول الثقة . الجهة الثامنة : [ لو تعارض أصل الصحة مع الاستصحاب ] لو تعارض أصل الصحة مع الاستصحاب فتارة يقع الكلام في تعارضها مع الاستصحاب الحكمي وأخرى مع